اخبار لبنانيةاخر الاخبار

في لبنان: الشيخ علي سلط الجن على فتاة وطلب 50 الف ليرة ليكف شره عنها فأقتحم اقاربها منزله وهذا ما وجدوه!

“دخول منزل أحد المشعوذين في بلدة فنيدق العكارية والعثور على صندوق فيه المئات من حالات السحر والكتيبة لتفرقة الاولاد والازواج”، خبر ينتشر في مواقع التواصل الاجتماعي منذ الأمس، مرفقاً بصورة عن جواز سفر “الشيخ” علي ب. المتهم بالقيام بأعمال الشعوذة، الى بعض الكتب التي يستخدمها. واليوم استُدعي بناء لإشارة النيابة العامة إلى فصيلة مشمش، حيث يجري التحقيق معه، وفق ما أكد مصدر في قوى الأمن الداخلي لـ”النهار”، مؤكداً أنه “ليس رجل دين معمماً من درا الافتاء، بل يضع عمامة خضراء على رأسه”.

“ظهور الجن”

“النهار” تواصلت مع أحد الاشخاص الذين دخلوا منزل “المشعوذ”، حيث شرح الأسباب التي أوصلته الى اتخاذ هذه الخطوة.

ننقل الرواية وفق ما يسردها الرجل كالآتي: “أربع سنوات ونحن نعاني بسببه، تحولّت حياة عائلتي جحيماً. مصير قريبتي (22 سنة) معلّقٌ بيده، يدعي انه يسلّط عليها الجنّ متى أراد، هي اليوم في وضع حرج، لا تستطيع الكلام. حالتها النفسية دفعتها مرات عدة الى محاولة قتل ابنتها ذات الأشهر الثمانية، سواء برميها عن السطح او خنقها”. وأضاف: “حاول زوجها السيطرة على الموضوع من خلال قراءة القرآن، فهو حافظ لبعض سوره، لكن بعد شهر خرجت الامور على السيطرة، لم يعد بامكانه ان يتحمّل اكثر، أطلع العائلة على ما يدور، فقصدنا احد المشايخ الذي يقرأ رقية شرعية، لكن لم يتمكن من فعل شيء، عندها بدأنا رحلة الانتقال من شيخ الى آخر”.

“تسليط متكرر”

استمر الوضع على ما هو عليه، “حتى عرّفنا احد الاشخاص قبل نحو ثلاثة اشهر على امرأة صالحة لديها باع طويل في هذه الامور، قال لنا انها استطاعت ان تطرد 20 جناً من سيدة، من خلال قراءة القرآن ومياه مقروء عليها، لكن لم نستطع أن نفرح طويلاً بشفائها. فقبل أيام رأى أحد أقربائنا المشعوذ الذي هدّده بتسليط الجن عليها مجدداً. عدنا الى المربع الاول وقصدنا المرأة الصالحة”. وأضاف: “يوم الجمعة الماضي، صدف والدها المشعوذ الذي سبق وطالبه بخمسين الف ليرة ليكف شرّه عنها، سأله عن المال فأجابه أنه خلال يومين سيعطيه اياه. فهدده بتسليط جن عليه، حينها قررنا ان نقتحم منزل المشعوذ، الذي تعهد لكبار أهالي البلدة ان يكف شره عنا، ولهذا السبب لم نرفع دعوى عليه في النيابة العامة، اذ نخشى ان يسوء وضع قريبتي اكثر، لكن كل الاجهزة الامنية بات لديها علم بالموضوع”.

مسّ لا تلبّس

“السِحر كعلم موجود، وهو الشيء الخفي، لذلك سمي وقت الظلام الدامس بـالسَحَر”، وفق المدير العام السابق للاوقاف الاسلامية الشيخ

هشام خليفة الذي قال: “السحر نوعان، منه ما تستخدم فيه مواد خفية تعطى لشخص تدخل الى جسده فتؤثر في معدته او اعصابه او دماغه، ومنه ما قد يستخدم عوالم غيبية موجودة وهي الجنّ. والنوعان محرمان في الاسلام ويعتبران من الكبائر، اذ لا يجوز التعاطي بالسحر او استعماله او الالتجاء اليه لحل مشكلة اجتماعية، عائلية او مالية بأي شكل من الاشكال”.

أكثر المشعوذين بحسب الشيخ خليفة، “كذابون، يستغلون نقطة ضعف وحاجة الانسان ومعاناتهم فيستطيعون من خلال هذا العلم الموجود بإيحاء معين الوصول الى اقناع شخص بأمرٍ ما”، مشدداً على أنّه “لا يوجد تلبّس، انما مسّ، لقوله تعالى” لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ” وهو لا يحدث الا بظروف استثنائية جدا، وان حصل يؤثر في اعصاب الانسان ودماغه”.

“التواصل مع الجن”

الكثير من السحرة يدّعون تواصلهم مع الجن، فهل فعلاً بإمكانهم ذلك؟ أجاب خليفة: “هي مجرد ايحاءات، مع العلم أن هذا العالم موجود، وكما أن الأطباء يستطيعون اكتشاف الفيروسات الخفية عن الناس من خلال المجهر، بامكان الساحر التواصل مع الجن الذين بمعظمهم كفرة وشياطين، لكن الأمر ليس سهلاً، فهو مكلّف ايمانياً وصحياً، ولا يوجد انسان تواصل معهم الا وانقلبت حياته جحيماً”.

سواء كانت حالة عصبية أم مسّاً، فإن العلاج هو، وفق ما شرح الشيخ خليفة، “اذا كانت حالة عصبية لا بد ان يكون على شقين، الاول طبي متخصص من خلال اعطاء المريض ما يلزمه من دواء، يترافق ذلك مع العلاج الروحي، كما يمكن اعطاؤه ماء زمزماً او مياهاً مقروءاً عليها”، وان كان الامر يتعلق بالجانب الروحي فقط، “فلا علاج له الا بالرقى الشرعية من رجل صالح، متمكن ومتمرس وغير ذلك يضر ولا يفيد”.

حدّ القتل

حكم الساحر في الاسلام حكم قاسٍ جداً لكونه كما قال خليفة: “يؤدي الى اصابة المسحور بأمراض مستعصية نتيجة المواد التي تعطى له، او نتيجة تسليط بعض العوالم المؤذية عليه، مع ما يحمل ذلك من ادعاء معرفة الغيب والقوة والسلطة، بينما الحقيقة والواقع يؤكدان من خلال استقراء فعلي وعملي أنّ هؤلاء السحرة هم اتعس الناس وافقرهم واضلهم، وهم الذين يحتاجون الى علاج، فلو كان الساحر كما يدّعي كذبا انه قادر على جمع او تفريق الاحبة او على جلب الرزق لفعل ذلك لنفسه”.

أضاف: “نهى الشرع والاسلام نهياً قاطعاً بنصوص لا تقبل التأويل، ان يذهب المسلم عند السحرة والعرافين، اذ لا تقبل صلاته وهي أهم ركن في الاسلام لأربعين يوما، وإن صدّقه معتقداً انه يقوم بالحق، حكمه أنّه كفر بما انزل على سيدنا محمد، فعليه ان يتوب توبة نصوح، والا يعود الى الالتجاء لمثل هؤلاء، وقد اعتبر نبينا ان من يأتي كاهنا (الذي يدعي معرفة الغيب وليس رجل الدين) او ساحرا ويصدّقه بما يقول، كفر بالايمان بالله، فالله هو المعطي ومالك القلوب حبا وكرها. اما الساحر فحدّه في الاسلام السجن والضرب وقد يصل الى القتل، ان سبّب اذية وضرراً للناس من خلال ما يمارسه من اعمال خفية وغيبيات لاستغلال اصحاب الحاجة والضرورة”.
أسرار شبارو – النهار


اعلانات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock