لتلقي ابرز الاخبار على الساحة اللبنانية اشترك في خدمة الاخبار عبر تطبيق whatsapp اضغط هنا  وارسل رسالة اشتراك
اخبار لبنانيةاخر الاخبار

اللواء عثمان: أتذكر عندما كنت ملازمًا وصل راتبي إلى 40 دولارًا واستطعنا العيش

 

اكد المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، في حديث لمجلة “الأمن” لمناسبة العيد 159 على تأسيس قوى الامن، “أن لبنان سيقوم مجددا كما قام سابقا ويواجه التحديات ليبقى الملاذ لأبنائه أجمعين”، معتبرا “ان قوى الأمن الداخلي هي الوطن ومرآته، هي التي تحمل هموم المواطن، فالأمن ممسوك في البلد بفضل جهود مؤسسة قوى الأمن الداخلي”.

وتوجه بالتهنئة لعناصر قوى الأمن الداخلي ضباطا وأفرادا “الذين يضحون بحياتهم في سبيل الوطن”، وبشرهم بمبلغ من المال سيحصلون عليه من أرباح صندوق الإحتياط لمناسبة عيد المؤسسة بما “قد يساعدهم بعض الشيء خلال هذه الضائقة المعيشية”. وكشف “العمل مع الحكومة لاستعادة المبالغ المطلوبة للمنح المدرسية كما أقرتها الموازنة”، موضحا في هذا الإطار أن رئيس الحكومة الدكتور حسان دياب وافق على إعادة الحق لأصحابه، و”هذا حصل بسعي من وزير الداخلية محمد فهمي للمحافظة على قيمة المنح المدرسية”.

وحيا عائلات عناصر قوى الامن الداخلي “التي تدفع الثمن غاليا من أجل الوطن وإستقراره، لأنها تمر بأوضاع معيشية واجتماعية صعبة، في ظل تدني سعر صرف الليرة، وعلينا العمل من أجل المحافظة على عملتنا وتقويتها، لتكون هي العملة الأساسية في وطننا”. وأبدى “الإستعداد لمساعدة وزارة الإقتصاد ومؤازرتها في مراقبة الأسعار والحد من تفلتها، إذا طلب من مؤسسة قوى الأمن ذلك”.

ودعا اللواء عثمان السياسيين الى “العمل من أجل الإستقرار السياسي الضروري للنهوض بالبلد، ومواجهة كل الأخطار المحدقة بوطننا واستقراره”، مشددا على أن “الإستقرار الأمني من دون استقرار سياسي لا نفع منه، كما أن الإستقرارالسياسي من دون استقرارأمني لا نفع منه أيضا”، و”لو كان الخطان الأمني والسياسي متلازمين لنهضنا بالبلد”.

ورفض الإعتداء على رجال قوى الأمن الداخلي الذي هو “جرم بحد ذاته”، وقال: “هذه ليست حرية تعبير بل حرية جريمة”، مشيرا الى أن عناصر قوى الأمن الداخلي “يعملون منذ 17 تشرين الأول بانضباطية كبيرة وعالية وينفذون الأوامر بمستوى عال جدا”.

وفي مسألة تطويع ألفي عنصر في قوى الأمن الداخلي، قال: “هناك قرار من مجلس الوزراء ولكن، حتى الآن، لم تصدر إليه التوجيهات للسير بها”.

ورفض ما يقال ان المجاعة ضربت بابنا، معتبرا أن “اللبناني ليس جائعا”. وحض الناس على “عدم الاستسهال في اتخاذ الإجراءات التي تحمي من وباء “كورونا”، وقال: “لو اعتمدنا سياسة الإهمال ولم نتخذ الإجراءات المطلوبة لمواجهة هذا الوباء، لكان لبنان في وضع حرج وصعب”.

الحوار
استهل لقاء مجلة الامن مع اللواء عثمان، بكلمة لرئيس التحرير العقيد الركن شربل فرام، مؤكدا انه “رغم كل التحديات تبقى قوى الأمن الداخلي ملاذ اللبنانيين والمقيمين، الباحثين عن الأمن والإستقرار، أقله في ما خص الأمن والتهديدات التي قد تتحول إلى صراعات وأحداث، لكن حكمة قيادتكم على رأس هذه المؤسسة، التي نحتفل هذا العام بعيدها الـ 159، تبقي لنا الأمل بغد أفضل لأولادنا”.

ورد اللواء عثمان بكلمة جاء فيها: “أهلا وسهلا بكم وبمجلة “الأمن” التي تعمل دائما لتكون بحجم طموحاتنا لها لوضع قرائها بصورة وحقيقة الأمن في وطننا، ولكي يطمئن المواطن على مستقبله في بلده وعلى مستقبل أولاده”.

اضاف: “قوى الأمن الداخلي تقوم بواجباتها على كل الاصعدة من أجل حماية الوطن من كل الأخطار والتحديات المحدقة به، إن كان من ناحية التهديد الإقتصادي أو من ناحية التهديد الأمني والإجتماعي. هذه هي فكرة الأمن بالنسبة إلينا. صحيح أن قوى الأمن الداخلي هي قوى لحفظ الأمن الذي عندما يكون مستتبا يكون مصدر قوة للإقتصاد والإستثمار ويكون حافزا للنهوض الإقتصادي في الوطن. وكما هو معلوم للجميع، أن المستثمر يريد مكانا مستقرا ليحافظ على رأسماله، وهو ينسحب من المكان الذي يكون فيه استثماره مهددا”.

واكد أن “الاستثمار بحاجة إلى استقرار سياسي وأمني وإلى اطمئنان، وان السياسة والأمن مرتبطان”. وقال: “من هذا المنطلق نحاول قدر المستطاع ان نقوم بما هو مطلوب منا في هذا المجال، وفي الوقت نفسه نطلب من الجميع القيام بما هو مطلوب منهم من أجل أن ينعم وطننا بالإستقرار الذي نتطلع إليه بكل أمل. من هنا دعوتنا للجميع عدم مخالفة القانون لنحافظ على بلدنا من كل الأخطار والتحديات التي تواجهه. ونطلب من السياسيين المحافظة على الاستقرار السياسي”.

اضاف: “ولمجلة “الأمن” دورها الكبير في التوجيه الوطني ليتحمل الجميع المسؤولية. صحيح أن الأمن يعني رجل الأمن، لكن الأمن يعني كل مواطن. علينا التكاتف والتعاون كلنا من أجل سلامة وطننا واستقراره. بهذه الروح تبنى الأوطان. وفي عيد مؤسستنا الـ 159 لا بد لي من توجيه التهنئة لقوى الأمن الداخلي ولجميع اللبنانيين، الذين هم جزء لا يتجزأ من الأمن والاستقرار. ونحن جزء لا يتجزأ من المجتمع اللبناني وكلنا أبناء الوطن. والعيد هو مناسبة ليقف الجميع إلى جانب قوى الأمن الداخلي للمحافظة على وطننا. وفي هذه المناسبة العزيزة، أوجه تحية محبة وتقدير الى عائلات قوى الأمن الداخلي التي تدفع الثمن غاليا من أجل الوطن والإستقرار”.

وشدد على “العمل من أجل المحافظة على عملتنا وتقويتها، لتكون هي العملة الأساسية في وطننا. ونحن مستعدون لمساعدة ومؤازرة وزارة الإقتصاد في مراقبة الأسعار والحد من تفلتها، إذا ما طلب منا ذلك”.

وقال: “نحن إذا قمنا بهذا العمل نقوم به من اجل الأمن ومن أجل المواطنين. وهنا أتوجه بالتهنئة لعناصر قوى الأمن الداخلي ضباطا وأفرادا الذين يضحون بحياتهم في سبيل الوطن. وأرى أنه من واجبي العمل جاهدا للحصول على ما يوفر لهم العيش بكرامة. لهذا، وفي عيد مؤسستنا، خصصنا لعناصرنا، ومن أرباح صندوق الإحتياط مبلغا من المال قد يساعد بعض الشيء خلال هذه الضائقة المعيشية. ولن أوفر جهدا لتأمين الحياة الكريمة لعناصر قوى الأمن الداخلي الذين لا يقومون بعمل أو وظيفة بل بخدمة. هناك فرق كبير بين الخدمة والوظيفة. نحن نتطوع في قوى الأمن الداخلي لخدمة الوطن ولا نطلب ثمنا لهذه الخدمة ولعطاءاتنا، بل نطلب العيش الكريم لعائلاتنا”.

وأعلن ان “قيادات قوى الأمن الداخلي تعرف ماذا نعمل من أجل تحصيل ما يستحقه عناصرنا من خلال التقديمات الإجتماعية، للصحة والمدارس، التي لا يجب أن تكون أقل من تقديمات تعاونية موظفي الدولة. نعمل مع الحكومة لاستعادة المبالغ المطلوبة للمنح المدرسية كما أقرتها الموازنة. رئيس الحكومة الدكتور حسان دياب وافق على إعادة الحق لأصحابه، وهذا حصل بسعي من الوزير محمد فهمي للمحافظة على قيمة المنح المدرسية. ولا بد من توجيه تحية إلى وزير الداخلية الذي نشعر معه أنه يقف مع المؤسسة في كل المجالات وكل الأوقات. العيش الكريم هو الحافز الاساسي للعمل والخدمة”.

التعبئة العامة
سئل: دخل لبنان مرحلة مرحلة جديدة من التعبئة العامة التي حمت لبنان صحيا ولكنها، كما كل العالم، أرهقته اقتصاديا وماليا ومعيشيا، ما هو تقييمك لمسار التعبئة والإجراءات المتخذة لمواجهة وباء “كورونا”؟

أجاب: “حياة الإنسان وصحته هما الأهم من كل شيء من دون التغاضي والإستخفاف بالأوضاع المعيشية والإقتصادية. لقد مرت علينا في لبنان ظروف أصعب. أتذكر أني عندما كنت ملازما وصل راتبي إلى أربعين دولارا واستطعنا العيش. يجب علينا ألا نخيف الناس من الوضع الاقتصادي ولدينا الإمكانات للخروج من الأزمة. لا نستطيع القول أن المجاعة ضربت بابنا. اللبناني ليس جائعا. في مكان معين نستطيع القول أن اللبناني يعيش برفاهية مبالغ بها. نحن شعب مرفه ونحب العيش. حب الحياة شيء جيد ولكن علينا التنبه إلى أننا نمر بمرحلة حساسة. وعلينا التضحية في كل المجالات لنجد الوسائل اللازمة لتخطي هذه الفترة الإقتصادية الصعبة. علينا الإستفادة من الزراعة لنكافح غلاء الأسعار بالخضار والفاكهة. ولماذا لا يعتمد الناس على تربية الدواجن. لقد سمحت وبمعرفة وموافقة وزير الداخلية والبلديات والتنسيق معه، للمواطنين تربية الدواجن قرب منازلهم في مناطق لا تضر بالغير وفي القرى وليس في المدن، لمواجهة الضائقة الإقتصادية والغلاء قدر المستطاع”.

أضاف: “في ظل هذه الأوضاع المعيشية الصعبة، واجهتنا أزمة وباء “كورونا” التي يعتقد البعض أنها كذبة. لا أبدا هذا الوباء ليس كذبة إذا نظرنا إلى الإحصاءات العالمية عن ضحايا هذه الجائحة. لو اعتمدنا سياسة الإهمال ولم نتخذ الإجراءات المطلوبة لمواجهة هذا الوباء، لكان لبنان في وضع حرج وصعب. اتخذنا الإجراءات اللازمة والواجبة لحصر انتشار الوباء. قانون العقوبات يجرم المهمل والذي، وعن سابق تصور وتصميم، يعرض الآخرين للعدوى. نحن كنا أمام أمرين: إما أن نترك الأوضاع الحياتية كما هي وإما أن نعمل على مكافحة الوباء وعدم انتشاره وتفشيه. فكان خيارنا العمل لحماية لبنان واللبنانيين والمقيمين من هذه الجائحة. إننا مستمرون وعلى الجميع التعاون خصوصا من ناحية التباعد الإجتماعي ووضع الكمامة التي بإمكان الكل وضعها ومن دون أية تكلفة، وعرضنا في تقارير عدة كيفية صنع الكمامة في المنزل”.

واعتبر “ان المحافظة على التعبئة العامة هي قناعة ذاتية وليست موضوع محضر ضبط. وهل تعتقدون أني مسرور بتسطيرنا أكثر من 45 ألف محضر ضبط لمخالفين لتوصيات وإجراءات التعبئة العامة؟ لا طبعا لست مسرورا بذلك، علما أنه كان بإمكاني تسطير محضر ضبط قضائي للمخالف بأكثر من 200 ألف ليرة لبنانية، إذا كانت القضية قضية تحصيل المال. القضية هي قضية تنبيه”، مشيرا الى ان “التعبئة العامة قرار اتخذ في المجلس الأعلى للدفاع وأقرته الحكومة. تمديد التعبئة لمنتصف شهر تموز، هو تمديد إداري ليس للتشدد أكثر بالإجراءات. وزير الداخلية يصدر قرارات إدارية ملحقة للتخفيف من الإجراءات ضمن المحافظة على السلامة الصحية. وإذا لا سمح الله عاد انتشار الوباء فسنعود إلى التشدد بالإجراءات”.

سئل: كيف تقيم عمل القوى الأمنية في زمن “كورونا”؟

اجاب: “الجميع يعرفون ما نقوم به. هناك بلدات انتشر فيها الوباء وكان الاتصال مباشرا من السلطات المحلية، القرار بالإقفال يصدر من البلديات عبر المحافظ أو القائمقام ونتبلغ طلب المؤازرة. عملنا متواصل مع البلديات، وفي كثير من المناطق واجهنا مباشرة انتشار الوباء ومراقبة المصابين لالتزام الحجر. وزارة الداخلية تعطي التوجيهات ووزارة الصحة تعرف ما نقوم به. يمكننا القول بثقة أن انتشار قوى الأمن ساهم بدرجة كبيرة في الحد من انتشار الوباء”.

سئل: لبنان ما زال في “زمن الثورة” التي انطلقت في 17 تشرين الأول الماضي، هل من نداء توجهه، للمتظاهرين والمعتصمين أو كما يطلقون على أنفسهم، الثوار؟

اجاب: “لا أعتقد أن من يقوم بالتكسير والإعتداء على الاملاك العامة والخاصة وعلى القوى الأمنية هم من الثوار، لأن الذي يريد التغيير في مكان ما لا يساهم بتدمير وطنه. حرية التعبير مصانة بالدستور وقانون قوى الأمن الداخلي واضح في هذا الاتجاه. الحفاظ على الحريات العامة ضمن الأطر القانونية. هناك من لا يفهم هذا الشيء ويعتبره حقا له. القانون أعطاني الحق. ممارسة حقك في صون حرية التعبير لا يعني صون حرية الجريمة. القانون يجرم القدح والذم. القدح والذم ليس حقا. القانون يعطيك حرية الرأي وليس الشتم. الإعتداء على رجال قوى الأمن الداخلي هو بحد ذاته جرم. هذه ليست حرية تعبير بل حرية جريمة. وبالتالي فإن الضابطة الإدارية هي لحفظ الأمن والنظام”.

اضاف: “عندما يريد أحد ارتكاب جريمة ينتقل عملي من ضابطة إدارية إلى ضابطة عدلية. لم أعد أنا المسؤول بل القضاء الذي يقرر توقيف المعتدي أو مرتكب الجرم. يتظاهرون أمام ثكنة الحلو، وهم لا يدرون أن القضاء هو من يتخذ قرار التوقيف وليس قوى الأمن. وإذا اتخذ القضاء قرارا بإخلاء سبيل المعتدي أو مرتكب الجرم لا أستطيع أن أتركه دقيقة واحدة موقوفا”.

وأعلن “ان الجريمة ليست فقط جريمة القتل فقط. المفهوم القانوني للجريمة يبدأ من المخالفة. الجريمة هي أي عمل مناف للقانون. الجريمة تبدأ بالغرامة المالية وصولا إلى الإعدام. أنا مع حرية التعبير ضمن إطار القانون. وبالتالي يجب أن تكون هناك تدابير معينة لمنع مخالفة القانون الذي يفرض علي اتخاذ التدابير اللازمة”.

سئل: “كيف تصف التنسيق بين القوى الأمنية، في زمن الثورة وزمن “كورونا”؟

اجاب: “التنسيق كامل ومتواصل ومنظم من خلال تبادل المعلومات بين الجيش وكل الأجهزة الأمنية. نحن في نهاية المطاف مسؤولون عن الأمن الداخلي ولكننا بحاجة إلى دعم الجيش نظرا إلى عديدنا وعتادنا. طبعا، في القضايا الكبرى الجيش يساعدنا وهو مشكور على ذلك. الواجب الوطني يتطلب عملا منسقا بين كل الأجهزة العسكرية والأمنية. التنسيق متكامل والمعلومات متقاربة”.

سئل: “هناك من يتحدث عن إعفاء اللبنانيين من غرامات السير، خصوصا تلك التي اتخذت في الفترة الأخيرة، تحسسا مع المواطن الذي عانى ويعاني الكثير، فهل هناك بحث في هذا الإعفاء؟

أجاب: “أي إعفاءات قد تحصل بحاجة إلى قانون. رجال قوى الأمن هم رجال قانون، أو إنفاذ القانون إذا جاز التعبير. علينا تنفيذ القانون بالمطلق. وعدم تنفيذنا للقانون يعتبر جريمة، أيضا”.

وعن تدابير المفرد والمزدوج للسيارات، قال: “موضوع “مفرد – مجوز” وضع للتخفيف من ازدحام الناس وليس السيارات، ولم يكن للحد من زحمة السير، بل كان لتنظيم تحرك الناس في الأسواق أو الـ” سوبرماركت” وإلى ما هنالك من أمكنة قد تشهد اكتظاظا بشريا. وهذا التدبير حقق الغاية منه نسبيا. هذا التدبير سبق وطبق في السابق للتخفيف من أزمة السير في لبنان. وقد طرح في السابق لتطبيقه ولكن تبين أنه بحاجة إلى إجراءات كثيرة مكلفة للمواطن وصعبة في ما خص التنقل والعمل. هذا التدبير طبق في زمن “كورونا” وفي زمن التعبئة العامة التي شملت العديد من المؤسسات والإدارة العامة”.

عائلات قوى الامن
سئل: تصادف الذكرى الـ 159 على تأسيس قوى الأمن الداخلي في ظل أوضاع صعبة مليئة بالتحديات، فما هي الكلمة التي توجهها إلى العائلة التي تسير، وبشهادة الجميع، السير الحسن برعايتك وتدبيرك الحكيم؟

اجاب: “أعود وأقول إن أكثر المتضررين في واقع الحال هم عائلات رجال وسيدات قوى الأمن. ولهذه العائلات تحية التقدير والمحبة. عنصر قوى الأمن ينفذ الأوامر، بعيدا من العاطفة. عنصر قوى الأمن لا رأي له بما يجري على الأرض. وأنا متشدد جدا في هذا الموضوع. لا علاقة لنا بكل ما يجري على الأرض لا سياسيا ولا اقتصاديا. نحن عامل مساعد للإقتصاد وعامل مساعد للإستقرار السياسي، وبالتالي لا يجوز لقوى الأمن الداخلي إعطاء رأيها في المشاكل أو المواجهات السياسية أو الإقتصادية. علينا القيام بعملنا. المشكلة في لبنان أن هناك من لا يقوم بعمله المسؤول عنه ويتطلع إلى عمل الآخر. إذا قام كل واحد منا بعمله المطلوب منه، تستقر الأوضاع في وطننا”.

وأشار الى “المعاناة التي تعترض رجال قوى الأمن الداخلي التوجهات السياسية لعائلاتهم، وأنا لا أستطيع أن أمنع هذه العائلات من أن تكون لديها توجهات واتجاهات سياسية. أنا لا أفرض رأيي على العائلات، بل على عناصر قوى الأمن الداخلي، الذين يعانون من الازدواجية ما بين الشعور مع العائلة وتنفيذ أوامر قيادتهم بالمطلق، لأن عدم تنفيذ الأوامر قد يؤدي إلى حرمانهم من وظيفتهم”.

كرامة العسكري خط احمر
سئل: منذ 17 تشرين الأول وقوى الأمن الداخلي في حالة تعبئة عامة، وواضح أن الأزمة مستمرة مع “كورونا” وتجدد الاحتجاجات، ألا تخشى من فلتان لهذه الضوابط؟

اجاب: “طبعا، قد تكون بعض الأخطاء، ومن يخطىء يعاقب مسلكيا ولكن بعيدا من الإعلام وليس كما يريد المحتجون الذين يريدون منا نشر الإجراءات المتخذة بحق المخطئين في الإعلام. لا، لن نقوم بذلك. الجميع يخطىء. ولكن إذا أردنا التحدث بمنطق الخطأ، أعاقب المخطىء. “وكلمتي كلمة” في هذا الموضوع، والضباط يعرفون ذلك. وعندما يطلب مني نشر عقوبة عسكري، هذا يفرض علي إجراء تحقيق. عندما نكتشف جريمة ما ويكون عنصر من قوى الأمن مرتكبها فأننا نعلن عن ذلك. أما إذا إرتكب العنصر أي خطأ عند تأديته مهمته في مواجهة أي شخص مدني فاننا نقوم بتحقيق عدلي وعلى الطرفين أن يحضرا التحقيق”.

وأكد “ان عناصر قوى الأمن الداخلي منذ 17 تشرين الأول وحتى الآن يعملون بانضباطية كبيرة وعالية وينفذون الأوامر بمستوى عال جدا. والجميع يعرف، أنه وأثناء العمل، أنا من يعطي الأوامر بمواجهة أعمال الشغب تفاديا للاستنساب لدى عناصر قوى الأمن. عنصر قوى الأمن يتعرض لإهانات كثيرة وإذا قام برد فعل على فعل لأحد المواطنين الذي يخطىء عندما يتعرض لعناصرنا، أكون أنا من أعطى الأمر للعنصر بالدفاع عن نفسه، ويكون العنصر منفذا لأمر أنا أعطيته. وفي كثير من الأحيان أرى المواجهات من مكتبي عبر الكاميرات وأرى الكم الهائل الذي يتعرض له عناصرنا. الصبر له حدود. حياة العسكري وكرامته خط أحمر بالنسبة لي”.

الطلاب الناجحون
سئل: يكثر الحديث عن الطلاب الناجحين في امتحانات الدخول إلى ملاك قوى الأمن الداخلي (28 ألف طالب وطالبة خضعوا للامتحانات)، فما هو الجديد في هذا الموضوع، مع حكومة مواجهة التحديات؟

أجاب: “منذ أسبوع نشر أحد المواقع الإلكترونية مقالا عن أن اللواء عماد عثمان لا يترك مناسبة إلا ويحمل هموم قوى الأمن الداخلي معه ويطرحها على السلطات المعنية، حتى أن بعضهم بات يتهرب منه عندما يريد التحدث معه عن هذه الهموم. سأتحدث بصراحة مطلقة، ولا أريد أن أقول أن هناك عدم إهتمام بقوى الأمن الداخلي، بل سأسميه عدم تفهم لخطورة هذا الموضوع وأهميته. طالبنا بتطوع ألفي عنصر، وهذا جاء بناء على قرار لمجلس الوزراء. حصل التطوع في قوى الأمن الداخلي والجيش والأمن العام وأمن الدولة. لم نطوعهم. لماذا؟ لأن هناك آلية تطوع مختلفة لدينا، من دون الدخول في التفاصيل. مفروض علي إجراء امتحانات تتناسب مع المستوى العلمي للمتطوع. لقد طالبنا بأن يكون الألفا متطوع بمستوى علمي محدد، وعملنا الكثير من أجل ذلك. وصلنا إلى إصدار النتائج، فووجهنا بأن الوضع الإقتصادي الحالي لا يسمح. المشكلة التي تعاني منها المؤسسة صعبة. هناك حوالي 600 عنصر يتقاعدون سنويا. وإذا كان عديدنا وصل في مرحلة ما إلى 27 ألفا هو اليوم بحدود 25 ألفا. هذا الموضوع يؤثر سلبا على أداء المؤسسة إن من ناحية العديد أو من ناحية العتاد، في حماية المواطن أو من هو على الأراضي اللبنانية. هناك قرار من مجلس الوزراء ولكن، حتى الآن، لم تصدر لي التوجيهات للسير بها، مع العلم أنه وبعد طرحي لهذا الموضوع في المجلس الأعلى للدفاع، طرحت فكرة إصدار نتائج امتحانات للجمارك وقوى الأمن الداخلي. المجلس الأعلى للدفاع أصدر توصيات بضم الألفي طالب وطالبة الناجحين في الإمتحانات شرط أن يكون المال متوفرا. ولا بد لنا من التذكير أن ملاك المؤسسة كان ومنذ سنوات 35 ألفا”.

وأكد اللواء عثمان “ان الإستثمار هو بالأمن”، وقال: “عندما شاركنا في “روما 2” قيل لنا، كما يقال للجميع في دول العالم، إنه لا يجوز أن يتسلم الجيش الأمن في الداخل. وهذا غير صحي. في الولايات المتحدة بعد مقتل جورج فلويد طلب من الجيش التدخل، “قامت القيامة”. الجيش يعاني مثلنا. طلبوا مني وضع خطة خمسية لقوى الأمن الداخلي. وضعتها. ذهبنا إلى “روما 2″ وطلبنا المساعدة. من ضمن الخطة أن يزداد عديد قوى الأمن الداخلي وعتاده خلال السنوات الخمس، لنتسلم الأمن بالكامل في الداخل، ليتسنى للجيش العودة إلى مواقعه الأساسية. لا يجوز أن يستمر في تحمل عبء الداخل. هذا صحيح ولكن إذا لم تكن لدى مؤسسة قوى الأمن الداخلي الإمكانات المطلوبة بالعديد والعتاد، ماذا نفعل؟ كما بات معروفا الأمن صار مختلفا عن الماضي. وعلى الرغم من كل هذه الأوضاع إننا نقوم بمهماتنا على أكمل وجه منذ 17 تشرين الأول وحتى الآن في اكتشاف الجرائم. طبعا لدينا مذكرات توقيف كثيرة غير منفذة، كما هو في الكثير من دول العالم، هناك فرار من العدالة”.

وتابع: “أنا لا أريد نسبة مئوية بحسب عدد السكان في لبنان، الذي يسكن فيه حوالي 7 ملايين نسمة، من أبناء الوطن والمقيمين، وإلا أصبحنا في دولة بوليسية. أنا أرفض هذا الموضوع بالمطلق. توجيهاتي للوحدات في مؤسستنا، تنطلق من رفض أي تحقيق بوليسي. على من يحقق في أي قضية مراجعتي شخصيا لأني المسؤول الأول أمام القضاء والنيابة العامة التمييزية في قضايا التحقيق والضابطة العدلية، وبالتالي أنا ضد أي عمل قد يؤدي إلى أي توجه آخر في الدولة. مهمتي تكمن في حفظ الأمن والنظام. أريد لكل إنسان أن يعمل ما هو مطلوب منه في هذه الدولة. لبنان بحاجة إلى الطبيب والمهندس والعامل وبحاجة إلى رجل قوى الأمن. لا أبدا، لا أريد لرجل قوى الأمن أن يكون كل شيء كما كان يحصل في السابق”.

وأشار عثمان الى ان “أول علم وضع على مؤسسة كان على مؤسسة قوى الأمن الداخلي.. لماذا؟ أيام العثمانيين كانت قوى الأمن الداخلي هي الدولة. أنا لا أريد أن نكون كما كانت المؤسسة أيام العثمانيين، أريد القيام بما هو مطلوب مني، ولا أطلب زيادة العديد لأكون الحاكم بأمره. لا أبدا، أريد زيادة العديد من أجل تأمين الأمن، لا أكثر ولا أقل، وليست القضية قضية تقوية سلطة قوى الأمن الداخلي على المؤسسات الأخرى وعلى الناس. أنا لا أريد فائض سلطة. السلطة التي أريدها هي المحددة بالقانون الذي علي تنفيذه، لذلك أطلب زيادة العديد. بالعدد الحالي لا يمكنني تنفيذ القانون”.

مواقع التواصل الاجتماعي
سئل: باتت مواقع التواصل الاجتماعي الشغل الشاغل في لبنان والعالم، وهذا شيء جيد إذا نظرنا إليها بإيجابية وتعاملنا لخير المجتمعات والشعوب. لكن لهذه المواقع والمنصات الإلكترونية وجوها سلبية في بث ونشر الشائعات المؤذية والتي تسيء إلى الشخص أو الأشخاص أو المؤسسات، هل من خطة أو استراتيجية لمواجهة هذه الآفة في ثورة التواصل الإجتماعي؟

أجاب: “معظم الجرائم التي تحصل هي نتيجة القدح والذم الذي يحصل على مواقع التواصل الإجتماعي ولدينا إحصاءات حولها. أكثر وسيلة لنشر الإساءات والتعرض لكرامات الغير هي هذه المواقع. إذا أهانك أحدهم وجها لوجه يمكن أن تنتهي القضية بالقتل، فكيف هو الحال إذا أهانك أمام الجميع من خلال مواقع التواصل الاجتماعي؟. لذلك الجرائم تزداد. أنا ضد إلغاء أي مفعول قضائي يتعلق بتخفيف الجرم بالقدح والذم على المنصات الإلكترونية، وهذا لا يعني أنني ضد العفو العام. يجب التشدد في موضوع التواصل الاجتماعي، من خلال إخبار كوضع عنوان وكفالة مالية. الحرية تقف عند حدود الآخر وكرامته. طبعا، أنا ألاحظ تعاظم المشكلة بسبب هذه المواقع. نعم حرية التعبير لا تعني المس بكرامات الناس. حرية التعبير هي حرية إعطاء الرأي. حرية التعبير هي نقاش لتوسيع الأفق. والهجوم على الآخر بالشخصي هو تضييق للأفق. بإمكان كل إنسان إعطاء رأيه بكيفية معالجة أية مشكلة أو أي موضوع. يجب أن يكون رأينا توجيهيا إذا صح التعبير. هذا جيد لتصويب الخطأ، لكن الذهاب إلى السباب والشتم وإهانة كرامات الناس يؤدي إلى الكثير من المشاكل والجرائم”.

التحديات
سئل: التحديات كثيرة ما هو الشيء الذي يجعلك تخشاه في هذه المرحلة التي يواجهها لبنان؟

أجاب: “عدم الوعي الذي يجعلنا ننجر إلى مشكلة أكبر. لقد مر لبنان بتجارب كثيرة وصعبة ونجحنا في تخطيها. أدعو الجميع إلى وعي أكبر لنستطيع مواجهة كل الأخطار المحدقة بوطننا واستقراره. في 17 تشرين الأول حدثت انتفاضة شعبية في وجه مشكلة موجودة في لبنان. وبعد فترة لاحظنا أن هناك اتجاها للذهاب إلى توجيه مختلف. أحد الأحزاب المستجدة في الوطن صار يتبجح بأنه يستقدم أشخاصا لقاء مبالغ مالية لإرتكاب أحداث. من الذي يدفع ثمن ذلك؟ اللبناني. التكسير وتدمير المؤسسات والممتلكات العامة والخاصة الذي حصل، أليس هو تدميرا لمقومات الدولة؟ دمروا وسط بيروت ولم يوفروا مؤسسة من أفعالهم المشينة. لا، هذا لا يجوز. هذا مال الشعب. لا يحق لأحد سلبه. إذا كنت تعاني من وضع معيشي صعب هل تتصرف منتقما لزيادة الوضع المعيشي صعوبة أو عليك العمل للنهوض الإقتصادي في بلدك؟ يحق لك أن تكون لك رؤية سياسية ولكن لا يحق لك التكسير والتخريب. مرة بعد أقول لهؤلاء لن أسمح لكم بتدمير بلدنا ومؤسساته. صبرنا كثيرا ولكن تصدينا لهم عندما رأينا أنه من واجبنا التصدي وأوقفنا الكثير منهم قبل أن يطلق سراحهم بإشارة قضائية. وقد تعرض أكثر من 700 عنصر من عناصرنا للإصابة”.

سئل: السرقة لا تزال آفة يعاني منها المجتمع اللبناني، خصوصا في بيروت الكبرى، هل من خطة لمكافحة هذه الآفة، التي ما تزال نسبتها أقل بكثير من دول تعتبر آمنة ومستقرة؟

أجاب: “سبق وذكرت أن كل الجرائم التي تحصل نكتشفها ونتصدى لها. والإحصاءات والبيانات الصادرة عن قوى الأمن الداخلي في ما خص هذا الموضوع موجودة. الجرائم التي حصلت على الصيدليات تم ضبطها وتوقيف مرتكبيها. ما من جريمة تحصل من دون توقيف مرتكبيها. نحن نريد إحباط الجريمة قبل وقوعها. ونلاحظ أن الأشخاص الذين سبق وأوقفناهم ومن ثم أطلق سراحهم يعودون ويرتكبون جرائم جديدة”.

سئل: هل من تقديمات لعناصر قوى الأمن الداخلي لمواجهة الظروف الإقتصادية الصعبة؟

أجاب: “كما ذكرت سابقا، سنعمل على مساعدة العناصر وهي ليست المرة الأولى التي نكافىء فيها المستحقين من عناصرنا خصوصا في هذه الظروف الصعبة”.

سئل: على الرغم من كل الغموض والضياع الذي يعيشه العالم بسبب وباء “كورونا”، هل سيكون لبنان وجهة سياحية للمغتربين اللبنانيين والسياح من أوروبا وآسيا وأميركا وأفريقيا والخليج، هذا الصيف، بسبب تدني سعر صرف الليرة؟

أجاب: “طبعا، بعد الانتهاء من وباء “كورونا” وفتح الحدود والأجواء. ولكن ليس هناك مؤشرات حتى الآن للقضاء على هذا الوباء الذي أثر علينا اقتصاديا ومعيشيا وماليا وحياتيا”.

سئل: هل أنت مطمئن للمرحلة المقبلة؟

تلازم الاستقرارين الامني والسياسي
أجاب: “مرحلة من مراحل 17 تشرين الأول، أعطى فيها لبنان المثل الصالح في التظاهر للعالم بأسره. وبالتالي اللبناني مبدع، حتى في التظاهر. ليس صحيحا أن كل الذين هم في الساحات والشوارع يريدون التخريب والتكسير. وأنا برأيي التغيير قادم من خلال إبداع اللبناني. طبعا، أعني التغيير بالأداء ولا أتكلم عن السياسة أو بالسياسة. نحن أكثر الناس الذين حاربوا الفساد في مؤسسة قوى الأمن الداخلي. من هذا المنطلق أنا واثق من أن اللبناني باستطاعته مكافحة الفساد والقضاء عليه من خلال رؤية جامعة. علينا كلنا المشاركة للقضاء على الفساد الذي أنهك الوطن. لننظر إلى إبداعات اللبناني خارج وطنه وفي كل المجالات. بصمة اللبناني موجودة في كل دول العالم”.

ورأى “ان القضاء على الفساد والهدر، يحفز اللبناني على العودة إلى وطنه للإستثمار فيه. من هنا دعوتي للسياسيين في لبنان العمل من أجل الإستقرار السياسي الذي هو ضرورة للنهوض بالبلد. نحن بحاجة إلى استقرار أمني وسياسي. الإستقرار الأمني من دون استقرار سياسي لا نفع منه. كذلك فإن الإستقرار السياسي من دون استقرار أمني لا نفع منه، أيضا. إنهما استقراران متلازمان. نحن نقوم بالاستقرار الأمني بما يكفي ونحن نعمل على أنفسنا باعتراف معظم الدول، خصوصا بطريقة مكافحتنا للجريمة والإرهاب. الأمن ممسوك في البلد بفضل جهود مؤسستنا. ولو كان الخط الأمني والسياسي متلازمين لنهضنا بالبلد. نحن نعمل جاهدين لخدمة وطننا وأطلب من الجميع أن يخدموا الوطن”.

مكافحة الجريمة
سئل: هل هناك أعمال أمنية إستباقية لمكافحة الجريمة؟

أجاب: “لقد قمنا بأعمال استباقية في الخارج مؤخرا، لجرائم كبيرة ولأعمال إرهابية في دول أوروبية وصديقة، أدت إلى توقيف شبكات إرهابية كانت تخطط لاعتداءات كثيرة على أمن هذه الدول. ولهذا تقدم لنا هذه الدول كل احترام وتقدير لعملنا. هذه الدول لا تبخل على مؤسستنا بالمساعدة. وبصراحة أقول إن دولا تقدم لنا مساعدات كبيرة. وكما تعلمون أن موازنة قوى الأمن الداخلي لا تكفي للنهوض بالمؤسسة وتطويرها. تطوير المؤسسة يحصل بالطرق القانونية من خلال اتفاقيات ومراسيم تتخذ في مجلس الوزراء بقبول هبات رسمية. ولولا هذه الهبات لما كان باستطاعتنا تطوير خدمة. موازنة مؤسستنا الحالية هي موازنة تشغيلية وبالحد الأدنى ولا تلحظ النهوض بالمؤسسة وتطويرها. وهذه المساعدات تأتي إلينا نتيجة ثقة الخارج بنا، أي بمؤسستنا. وما نقوم به هو للأمن العالمي وليس فقط للأمن الوطني. نحن معنيون بحياة الإنسان في لبنان وخارجه، إلا العدو الذي لا يمكن أن نعمل معه. نحن نعمل ونتعاون مع الدول الصديقة التي تقدم مساعدات للبنان، ونحن نقوم بدورنا بما هو مطلوب منا لحماية الدول التي تساعدنا. حياة الإنسان بكل وجوهها تعني رجل قوى الأمن. التواصل مستمر مع هذه الدول خصوصا أنني رئيس مكتب “الإنتربول” في لبنان. أنا المسؤول تجاه هذه المنظمة الدولية، وأنا أتسلم كل مراسلاتها لتوزيعها إلى المعنيين بها. منظمة “الإنتربول” هي الجهة الصالحة لمكافحة الجرائم. قوى الأمن الداخلي هي الوطن ومرآته. هي التي تحمل هموم المواطن، وعلاقة المواطن معها يومية. وهي مسؤولة عن إعادة الحقوق إلى أصحابها. وهي نقطة التواصل بين حقوق المواطنين والقضاء. نحن مستعدون لنكون مع الناس وهمومهم. دورنا ليس مواجهة الناس أبدا. رجل قوى الأمن يضحي من أجل الوطن واستقراره. وعلى الناس أن يقدروا تضحياتنا لنكون معهم يدا واحدة ليستتب الأمن في وطننا. الأمن يعني المواطن كما يعني رجال قوى الأمن”.

سئل: هل من كلمة للبنانيين عامة وأبناء المؤسسة خاصة في العيد الـ 159، لقوى الأمن التي باتت تحمل هموما كثيرة، لحفظ استقرار لبنان؟

أجاب: “كلمتي لهم هي: حافظوا على لبنان وكلنا أبناء الوطن”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock