لتلقي ابرز الاخبار على الساحة اللبنانية اشترك في خدمة الاخبار عبر تطبيق whatsapp اضغط هنا  وارسل رسالة اشتراك
اخبار من هنا و هناكاخر الاخبار

اللقاح ضدّ “كورونا”… التجارب البشرية بدأت!

بينما يجتاح وباء “كوفيد-19” العالم من مشرقه إلى مغربه، برزت بالأمس فسحة أمل أعادت بعض التفاؤل للناس الغارقين في “هلعهم” المبرّر من الوباء، إذ تلقّى عدد من المتطوّعين جرعات من “اللقاح التجريبي” لعلاج “الفيروس القاتل” في مركز أبحاث في سياتل في ولاية واشنطن الأميركيّة، في وقت أكد الرئيس دونالد ترامب أن بلاده بدأت اختبار لقاح ضدّ “كورونا” وتُطوّر عقاقير للتخفيف من أعراضه، مشيراً إلى أن “النتائج واعدة”.

لكن توافر هذا اللقاح قد يستغرق عاماً إلى 18 شهراً، بعد أن يجتاز مراحل تجربة أخرى لإثبات فعاليّته وسلامته على صحة البشر. واللقاح يُدعى “ام ار ان ايه-1273″، وطوّرته المعاهد القوميّة الأميركيّة للصحة وعلماء ومتعاونون في شركة “موديرنا للتكنولوجيا الحيويّة”، التي مقرّها كامبردج في ولاية ماساتشوستس.

وصرّحت المعاهد القوميّة بأنّ التجربة “ستجرى على 45 متطوّعاً بالغاً في صحة جيّدة تتراوح أعمارهم بين 18 و55 عاماً خلال ستة أسابيع على الأقلّ”، مشيرةً إلى أن “المشارك الأوّل في التجربة تلقى اللقاح التجريبي اليوم (أمس)”، فيما رصدت وكالة “أسوشيتد برس” إعطاء جرعات من اللقاح لثلاثة متطوّعين. وساهم في تمويل الأبحاث “تحالف ابتكارات الاستعداد للأوبئة”، الذي مقرّه أوسلو.

وأوضح رئيس قسم الأمراض المعدية في المعاهد القوميّة أنطوني فاوتشي أن “العثور على لقاح آمن وفعّال لمنع الإصابة بفيروس “سارس-كوف-2” هو أولويّة صحّية عامة ملحّة”، مستخدماً الإسم التقني للفيروس. وقال: “هذه المرحلة الأولى من الدراسة التي أُطلقت بسرعة قياسيّة، هي خطوة أولى مهمّة في اتجاه تحقيق ذلك الهدف”، بينما تُسابق شركات الأدوية ومختبرات الأبحاث حول العالم الزمن لتطوير علاجات ولقاحات للفيروس. وستدرس التجربة تأثير مختلف الجرعات التي تُعطى عن طريق حقن العضل في أعلى الذراع، وستتمّ مراقبة المشاركين في التجربة لرصد أي آثار جانبيّة.

وأكد الباحثون الذين يعملون على مدار الساعة أن اللقاح الذي تتمّ تجربته آمن ولا يحتوي على فيروس “كورونا”، مشيرين إلى أن تطوير لقاح لهذا الفيروس بدأ منذ نحو شهرَيْن. ويهدف اللقاح إلى أن يُصبح الإنسان قادراً على إنتاج بروتينات غير مؤذية تقوم بتحفيز الجهاز المناعي عند اكتشافها بروتينات خارجيّة، بحيث يُنتج الجهاز المناعي أجساماً مضادة تُهاجم البروتينات الغريبة. وكانت تجارب اللقاح على فئران قد أثبتت أنّه يزيد من نشاط الجهاز المناعي في الجسم. وتسعى الأبحاث أيضاً إلى استهداف بروتين “سبايك” داخل فيروس “كورونا”، والذي يسمح له بغزو الخلايا البشريّة.

كما ذكرت شركة أدوية أميركيّة أخرى تُدعى “انوفيو” وتعمل على تطوير لقاح، أنّها ستبدأ التجارب السريريّة الشهر المقبل، في حين تُحاول شركة “ريجينيرون” عزل أجسام مضادة تُكافح الفيروس يُمكن حقنها في الجسم لتوفير مناعة موَقتة، وتأمل في البدء في تجارب بشريّة. كذلك، تجرى المراحل الأخيرة من التجارب السريريّة على علاج الفيروسات “رميديسيفير”، الذي صنعته شركة “غيلياد سيانسز” في آسيا، إذ كشف أطباء في الصين أنه ثبُتت فعاليّة هذا العلاج في مكافحة المرض. إلّا أن التجارب العشوائيّة هي وحدها التي تُتيح للعلماء معرفة ما إذا كان الدواء قد ساعد على الشفاء أم أن المرضى تماثلوا للشفاء من دونه.

وعادةً ما تُجرى التجارب السريريّة على ثلاث مراحل. تشمل الأولى بضع عشرات من المتطوّعين الأصحاء، إذ يُختبر اللقاح من أجل السلامة إضافة إلى رصد الآثار الجانبيّة الضارة. أمّا المرحلة الثانية، فتشمل مئات من الأشخاص المصابين بالمرض، للنظر في مدى فعاليّة اللقاح. ووصولاً إلى المرحلة الثالثة التي تشمل آلاف المصابين.

توازياً، دعا ترامب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، الأميركيين، إلى تفادي أي تجمّع يضمّ أكثر من 10 أشخاص في محاولة لتجنّب تفشّي الوباء، مؤكداً أن إدارته ستُطبّق على مدار الأسبوعَيْن المقبلَيْن تعليمات صارمة لمواجهة “كورونا”.

وعن توقّعاته في شأن مدى استمرار الوباء، قال: “إذا قُمنا بعمل جيّد، يتحدّث الناس عن تموز – آب، شيء من هذا القبيل”، مشيراً إلى أنّه يعتزم طلب مساعدة الجيش لبناء مستشفيات موَقتة للمرضى. كما اعتبر أن الاقتصاد الأميركي قد يكون متّجهاً نحو الانكماش. ورأى الرئيس الجمهوري أيضاً أنّه لا ضرورة لإرجاء الانتخابات الرئاسيّة التمهيديّة المقرّرة اليوم في أربع ولايات، وقال: “أترك للولايات أن تُقرّر بنفسها، إرجاء انتخابات هو أمر مهمّ، لكنّني أعتقد أن لا ضرورة لذلك”.

في الغضون، بدأ وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر فصل نفسه وموظّفيه عن فريق نائبه، كأحد الإجراءات الوقائيّة لمنع تأثر عمليّات وزارة الدفاع (البنتاغون) بانتشار “كورونا”، فيما أظهرت الفحوصات إصابة 18 من أفراد الجيش الأميركي حتّى الآن. وسجّلت الولايات المتّحدة 4430 إصابة، بينما توفي 77 شخصاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock